أبغض أمك وزوجتك

2 – يبغض أمه : هدف أغلب الأمهات تربية الأولاد والأهتمام بهم من حيث الأكل والشرب والنوم والنظافة (حمام ) ، وإن كانت الأم متعلمة تساعد في تعليمهم ، أي أهتمامات جسدية أكثر من الروحية ، مثلا : إن نام الأبن قبل الطعام فالأم توقظه من النوم ليأكل ثم يعود فينام ، لكن حينما ينام قبل أن يصلي لا توقظه ليصلي .

أيضا تهتم الأم بنظافة أبنائها ( الحمام ) جسدياً كل عدة أيام ، وتهمل النظافة الروحية لا تحثهم على التقدم لسري التوبة والأعتراف اللذين بهما يغتسل الإنسان من أوزار وقذارة خطاياه حتى إن تأخروا لسنيين .

تسعى الأم لتعليم أبنائها ليكونوا من الأوائل دراسياً بينما قليلاً ما تحثهم على قراءة الإنجيل ومطالعة الكتب الروحية .

فالأمومة الجسدية يهمها الجسد بينما الأمومة الروحية أي البيت الثاني ( الكنيسة ) يهمها الروح والنمو الروحي كما جاء عن الرب يسوع لوقا 2 : 52 ( وكان يسوع ينمو في الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس ) فنحن كثيراً ما نهتم في تغذية أطفالنا لينموا بالقامة ( بالجسد ) ونهمل التغذية الروحية من صلاة وصوم والمواظبة على حضور القداس والتناول من جسد ودم الفادي لينموا بالنعمة ( بالروح ).

مما سبق نجد عبارة يبغض أمه تعني يبغض الأهتمامات الجسدية ويسعى للأهتمام بالروح ، والرب يوصنا بقمع الجسد لتحيا الروح ، فقد أوصى بذلك بولس الرسول في رسالة كورنتس الأولى 9 : 27 ( بَلْ أَقْمَعُ جَسَدِي وَأَسْتَعْبِدُهُ، حَتَّى بَعْدَ مَا كَرَزْتُ لِلْآخَرِينَ لَا أَصِيرُ أَنَا نَفْسِي مَرْفُوضًا ).

3 – يبغض زوجته : هدف الزوجة أن تمتلك و يحتوي بيتها على كل شيئ ولا ترغب أن ينقصها أي شيئ مهما كان صغيراً ، بل وتحسد الآخرين إذا أمتلكوا شيئا ينقصها .

بغض الزوجة لا يقصد به المعنى الحرفي لأن الرب أوصى قائلاً : ( أحبوا نسائكم ) وإنما يقصد به أبغض طلب المزيد وأرضى بالواقع وكن قنوعاً بما لديك لأن القناعة كنز لا يفنى .

سليمان النبي الذي يصفه الكتاب المقدس بإنه الأغنى في عصره فقد كان يوضع على مائدته مئات الخراف وعشرات العجول والكثير من الطيور وكذلك الحلويات والرقائق في كل وجبة ومع هذا البذخ والغنى يقول سليمان في سفر الأمثال 17: 1) لُقْمَةٌ يَابِسَةٌ وَمَعَهَا سَلاَمَةٌ، خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَلآنٍ ذَبَائِحَ مَعَ خِصَامٍ. ) ، يجب أن نرضى بواقعنا ونشكر الرب لأن رضى الله لا تتوقف على غنى الإنسان ، فإن كان الله يرضى على الأغنياء لرضيى على تجار السلاح والمخدرات لأهم الأغنى في هذا العالم لكنه لن يرضى عليهم.

الرب يرضى على الانسان الفقير القنوع ، وليس هناك من الناس أفقر من يسوع فقد قال عنه : ( هذا هو أبني الوحيد الذي به سررت) أي عليه رضيت .

يسوع كان أفقر شخص في هذا العالم ، فكل أنسان في عالمنا له بيت و مؤكد نام على سرير ووضع رأسه على وسادة إلا الرب يسوع لم يكن لديه كل هذه ، لهذا حينما أراد أن يقارن نفسه بإنسان لم يجد أي أنسان عاش حالة الفقر التي عاشها ، لذلك قارن نفسه بالحيوانات متى 8: 20( فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: لِلثَّعَالِب أَوْجِرَةٌ وَلِطُيُورِ السَّمَاءِ أَوْكَارٌ، وَأَمَّا ابْنُ الإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ ) .

بل وحينما كان في السفية مع التلاميذ ذكر الإنجيل إنه كان نائماً على وسادة وتقصد الإنجيلي أن يذكر الوسادة لأنه لم يعتاد أن يسند رأسه على وسادة ( ويعتبر هذا شيئ عظيم ) ولكن حتى في هذه الحادثة لم يتركه الشيطان يرتاح ( راسه على الوسادة ) بل أقام الأمواج وعذب السفينة .

عدم أمتلاك المسيح لشيئ من هذا العالم ، نقرأ من خلال التفاسير عن القانون الروماني زمن صلب المسيح ، فحسب القانون الروماني : كل فرقة تشرف على إعدام أو صلب شخص يحق لهذه الفرقة أخذ ممتلكات المصلوب ، فحينما صلب اللص الأول والثاني أخذوا ممتلكاتهم وبيوتهم ، ولكن حينما سألوا عن ممتلكات المسيح قيل لهم: ليس له بيت ولا ممتلكات ولا أرضي زراعية ، فقط كان لديه كيس الدراهم ولكن حتى هذا الكيس كان يهوذا يسرقه دائماً فهو فارغ ، فقال الجنود : ولكن يجب نطبق القانون ، قيل لهم: ليس له سوى اللباس لذلك أقتسموا على ثيابه وأقترعوا على قميصه .

فهذا الذي لم يمتلك شيئا كان الأب السماوي راضياً عليه ، فالرضى الإلهي لا يتوقف على كثرة الأموال بل على القناعة .

(( للموضوع تتمة ))

الخوري صموئيل صموئيل

Door de site te te blijven gebruiken, gaat u akkoord met het gebruik van cookies. meer informatie

De cookie-instellingen op deze website zijn ingesteld op 'toestaan cookies "om u de beste surfervaring mogelijk. Als u doorgaat met deze website te gebruiken zonder het wijzigen van uw cookie-instellingen of u klikt op "Accepteren" hieronder dan bent u akkoord met deze instellingen.

Sluiten