لباس العرس ( متى 22 : 12)

تكلم السيد المسيح عن المدعوين للعرس السماوي وعن لباس العرس ووجه كلامه للشعب اليهودي الذي كان يعيش تحت نير الحكم الروماني ، والأمبراطورية الرومانية عرفت بالفلسفة فمنها خرج ( سقراط ، أرسطو ، أفلاطون ..) وكان للرومان عادات وتقاليد خاصة بهم يعرفها اليهود أكثر من غيرهم ومن هذه العادات :

حينما يقوم ملك بتزويج أبنه يدون أسماء المدعوين للعرس قبل عدة أشهر ، ثم يرسل لهم خياط خاص ليأخذ مقاس المدعوين من الرجال والنساء ، ويخيط لهم أطقم رجالي له نفس اللون والموديل لكنه يختلف بالمقاس ، وكذلك أطقم نسائية لهم نفس الموديل واللون ويعتبر هذا الطقم أو اللباس كبطاقة دعوة للعرس .

ولكن ما حصل في يوم العرس أحد المدعوين لم يلبس لباس العرس بل لبس طقمه الخاص لأنه و حسب رأيه هو أجمل وأفضل من طقم العرس ( لباس الملك ) ، ولكن لكي يُدخله الحارس لصالة العرس أخذ لباس العرس و وضعه على يديه ، وحينما وصل سأله البواب لماذا لم تلبس لباس العرس ، قال له هذا هو معي و سوف ألبسه بالداخل وهكذا دخل لبيت العرس ، ولكن حينما جاء الملك مرحبا بالضيوف شاهده وقال له : يا صاحب كيف دخلت هنا وليس عليك لباس العرس ، فعلم من البواب إنه خدعه وكذب عليه ، حينها أمر أن يرمى خارجاً ويحرم من حضور عرس سيده .

أحبائي : كل البشرية مدعوة لعرس السيد المسيح لأنه جاء لخلاص البشرية جمعاء ، ومع الدعوة أرسل لنا خياطاً ليخيط لنا لباس العرس ، وهذا الخياط الروحي هو الأب الكاهن الذي بواسطة صلواته وسر المعمودية نخلع عنا لباسنا العتيق الذي توارثناه من آدم وحواء ويلبسنا لباس الإنسان الجديد ، لباس البر الذي دفع ثمنه باهضاً فادينا يسوع المسيح بسفك دمه الثمين على خشبة الصليب .

ولكن هناك من يفعل ما فعله ذلك الشخص الذي طرح خارجاً ، يريد دخول بيت العرس بمجهوده الشخصي ( لباسه الخاص به ) وليس بقوة الرب ( لباس العرس).

فاليهودي سأل السيد المسيح قائلا : أي الأعمال أعمل لأدخل الملكوت ( بيت العرس ) ؟

كان جواب السيد المسيح : هذا هو عمل الله ( لم يقل له أعمال الله ) أن تؤمنوا بالذي أرسله . تؤمنوا بالسيد المسيح وبكلامه وهذا جزء من كلامه : ( من يسمع كلامي ويؤمن بمن أرسلني لا يأتي إلى دينونة بل أنتقل من الموت إلى لحياة ) .

لباس العرس هو لباس البر ( ألبسوا لباس الرب ) فلا يمكن دخول العرس السماوي بلا لباس العرس، أي أن نلبس الرب يسوع من خلال الإيمان به وبهذا الإيمان سياخذ الروح القدس مما للمسيح ويعطينا حتى نمتلئ منه حينها نصبح شبهه وعلى صورته وهكذا نعودة مرة ثانية صورة الله وشبهه ، هذه الصورة التي شوهها الشيطان بالخطيئة ، مع العلم إنه : ليس كل من أعتمد سيدخل العرس السماوي ولكن كل من الذي في السماء معتمدين .

أعطنا يا رب أن نحافظ على لباس البر الذي لبسناه بالمعمودية بكل قداسة وطهارة ولا تحرمنا أن نكون بصحبة المدعوين إلى عرسك السماوي آمين .

Door de site te te blijven gebruiken, gaat u akkoord met het gebruik van cookies. meer informatie

De cookie-instellingen op deze website zijn ingesteld op 'toestaan cookies "om u de beste surfervaring mogelijk. Als u doorgaat met deze website te gebruiken zonder het wijzigen van uw cookie-instellingen of u klikt op "Accepteren" hieronder dan bent u akkoord met deze instellingen.

Sluiten