الشعب السوري صنع الحضارات وصدّرها للعالم

images_NEWS11 الجمعة 11-12-2015
أكد قداسة البطريرك مار اغناطيوس أفرام الثاني بطريرك انطاكية وسائر المشرق للسريان الارثوذكس والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية في العالم ان الشعب السوري الذي صنع الحضارة وصدرها إلى العالم سيفشل كل المحاولات الخارجية لاثارة التفرقة بين مكوناته على اسس طائفية وعرقية ودينية.

وقال البطريرك افرام الثاني: في كلمته خلال استقبال شعبي ورسمي له في كنيسة القديس اندراوس للروم الارثوذكس باللاذقية..‏

ان سورية معروفة عبر تاريخها بفسيفسائها التي يعيشها جميع ابنائها بامن وسلام00وان محاولات استهداف هذه الحالة من العيش المشترك والتنوع ستفشل جميعها وما نراه اليوم من تسويات في اطار المصالحة الوطنية في الوعر بحمص وغيرها من المناطق خير دليل على ذلك .‏

وأوضح أن طبيعة الشعب السوري المسالم والمحب للاخر ستبقى سورية بخير ولاسيما ان الجميع متفق على محبة الوطن والدفاع عنه.‏

ودعا البطريرك افرام الثاني أبناء سورية وخاصة من غادرها إلى الخارج للعمل معا لاجل اعادة بناء بلدهم مشيرا إلى ان سورية تحتاج كل ابنائها وجهودهم وهي تتسع لهم جميعا وان اعادة اعمارها لا ترتبط بالبناء والحجر فقط وانما تحتاج اعادة بناء الانسان من النواحي الوطنية والروحية.‏

ونوه البطريرك بجهود اصدقاء سورية الذين يسهمون معها في مواجهة الإرهاب كروسيا وايران وجميع القوى التي تقف إلى جانب الجيش العربي السوري.‏

ووجه غبطته التحية لكل شهداء سورية وقال: ونحن نستذكر الشهداء الذين يسقطون في الدفاع عن سورية ونصلي من اجل المصابين والجرحى نستذكر المذابح الارمنية التي سقط فيها الملايين من الارمن والسريان واليونان على ايدي العثمانيين .‏

وأشار إلى ان وجود السريان في سورية يعود لالاف السنين وهو ليس جديدا وانما متجدد بسبب الحرب على سورية التي أجبرت بعض الاهالي على ترك مناطق سكنها في الجزيرة وحلب وحمص إلى اللاذقية هربا من جرائم التنظيمات الإرهابية وهم مهتمون اليوم بتوفير أماكن للصلاة والقيام بالواجبات الدينية في هذه المحافظة التي برهن اهلها خلال هذه الحرب على انهم وطنيون محبون لبلدهم سورية ويدافعون عنها في كل المحافظات مشيرا إلى وضع حجر الاساس لكنيسة السريان فيها.‏

وأوضح البطريرك ان الكنيسة في اللاذقية جزء من ابرشية حلب التي تعيش آلام سورية وامالها بشكل مضاعف من خلال ما تمر به من ظروف قاسية وحصار جائر واضطهاد واعتداءات من قبل إرهابيين لا يؤمنون بالانسان اضافة إلى تغييب واختطاف راعييها الجليلين المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم.‏

ونوه البطريرك افرام الثاني بالاستقبال الشعبي له منذ وصوله إلى اللاذقية مؤكدا ان هذا الترحيب ليس شخصيا بل يمثل كل السوريين المحبين لوطنهم والمستعدين للدفاع عنه والذين يؤمنون بالعيش المشترك بين كل المكونات في سورية.‏

بدوره رحب محافظ اللاذقية ابراهيم خضر السالم بزيارة البطريرك افرام الثاني إلى اللاذقية ولفت إلى ان المحافظة تفتح ابوابها لكل ابناء سورية الذين قصدوها هربا من جرائم التنظيمات الإرهابية وتقدم لهم الامن والامان وتتقاسم معهم افراحهم وامالهم وفي الوقت نفسه يبذل ابناؤها الغالي والنفيس للدفاع عن كامل تراب سورية.‏

من جهته أكد أمين فرع اللاذقية لحزب البعث العربي الاشتراكي الدكتور محمد شريتح أن سورية ومنها محافظة اللاذقية ستبقى مهد الحضارات الانسانية وموطئ الخير والمحبة والسلام والامان والعيش المشترك والوحدة الوطنية عبر مساجدها وكنائسها وعلماء الدين ورجالاته الذين يدعون للمحبة والالفة.‏

حضر الاستقبال مطران حمص وحماة وتوابعها بطرس النعمة ومطران جبل لبنان جورج صليبا والسكرتير البطريركي متى الخوري ومدير الاكلريليكية مارجرجوس كورية وقائد شرطة المحافظة وعدد من اعضاء قيادة فرع الحزب ومديرو عدد من المؤسسات والجهات العامة.‏

وفي السياق نفسه زار غبطة البطريرك افرام الثاني مطرانية الروم الارثوذكس في مدينة اللاذقية والتقى مطران اللاذقية يوحنا منصور.‏

يشار إلى ان زيارة البطريرك افرام الثاني إلى اللاذقية هي الاولى لبطريرك سرياني إلى المحافظة منذ نحو700 عام وجرى له استقبال رسمي وشعبي عند وصوله إلى مدخل مدينة اللاذقية الجنوبي.‏

Door de site te te blijven gebruiken, gaat u akkoord met het gebruik van cookies. meer informatie

De cookie-instellingen op deze website zijn ingesteld op 'toestaan cookies "om u de beste surfervaring mogelijk. Als u doorgaat met deze website te gebruiken zonder het wijzigen van uw cookie-instellingen of u klikt op "Accepteren" hieronder dan bent u akkoord met deze instellingen.

Sluiten